موقف حزب التجمع الوطني حول المستجدات في أفغانستان

البيانات 18-08-2021

يتابع حزب التجمع الوطني التطورات المتسارعة في دولة أفغانستان، وإدراكاً لدور حكومة بلادنا في مأساة أفغانستان. وانطلاقاً من إيماننا باستقلال البلاد، وعودة السيطرة التامّة على البلاد لمواطنيها مع حفظ حقوقهم في التعويض اللازم والسعي للعدالة ضد كل من ساهم في الانتهاكات الممنهجة والشنيعة خلال العقود الماضية، كما يؤمن بأولوية احترام حقوق الإنسان وحقوق المرأة وإنهاء القتال والفساد السياسي والاقتصادي وعدم إقصاء أي فئة من المواطنين وترسيخ العدالة للجميع.

 

و على مدار عقود، قوّض التدخّل الأمريكي ومن سانده الاستقرار والأمن للشعب الأفغاني، ولم يسهم في بناء شرعية وطنية قادرة على بناء الدولة وخدمة الشعب، وتحترم التعددية السياسية، كما منح التدخل الخارجي الفرصة لبقاء الصراع واستمرار العنف، كما تتحمّل عدد من الدول ومن بينها السعودية مسؤولية الانغماس في المشروع الأمريكي للحرب في أفغانستان بدون الالتزام بمصالح الشعب الأفغاني أو مقتضيات القانون الدولي، ولم تتحمل أيُ من الدول التي سعت إلى إضعاف أفغانستان واستخدامها كساحة في صراع القوى الدولية مسؤوليتها عن هذا التدخّل، كما يستنكر الحزب كل ما قامت به جماعات أفغانية من انتهاكات شنيعة لقمع المجتمع بكل فصائله  باستخدام الدين والسلاح.

 

لذلك يدعو الحزب كل عناصر الشعب الأفغاني إلى السعي لإيقاف الصراع المسلح في أفغانستان، وإلى الالتفات إلى التنمية والنهوض بالمجتمع، وإلى السماح بالمشاركة الشعبية السياسية من غير تمييز أو إقصاء، وإلى تعزيز روح التسامح والتعايش، وإلى احترام الحقوق والحريات للجميع، وأن النجاح في السيطرة على السلطة فحسب، لا يعد نجاحًا ما لم يحقق المشاركة الشعبية والتداول السلمي للسلطة، واحترام المجتمع المدني والأحزاب وكافة فئات الشعب.