منظمات حقوقية تدعو لوقف بيع تكنولوجيا المراقبة لـ “الحكومات القمعية”

أخبار الحزب 30-07-2021

دعت مجموعة من المنظمات الحقوقية في بيان لها إلى الوقف الفوري لاستخدام تكنولوجيا المراقبة أو بيعها أو نقلها إلى “الحكومات القمعية الاستبدادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقية”، وذلك إثر تقارير صحفية كشفت استخدام الحكومات لها لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان.

ويأتي هذا البيان بعد أن كشف تحقيق أجرته منظمة سيتزين لاب وتقرير أصدرته العفو الدولية عن الاستخدام الواسع لبرمجيات التجسس بيغاسوس، “إسرائيلية” الصنع، لاستهداف للصحفيين والمدونين ونشطاء الإنترنت في الشرق الأوسط وشمال إفريقية، وفي إثره حثت المنظمات “جميع الدول على فرض وقف تام على التعاطي” مع التكنولوجيا الرقابية “إلى أن يتم وضع إطار تنظيمي يكون معنياً باعتبارات حقوق الإنسان”.

وكانت من ضمن الموقعين على البيان مجموعة من المنظمات غير الحكومية المعنية بالمنطقة، مثل شبكة المواطن الإعلامية، والجمعية العُمانية لحقوق الإنسان، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، ومنظمة القسط لحقوق الإنسان، ومنظمات دولية منها مراسلون بلا حدود، و”آكسس ناو”، و”حركة المسيحيين من اجل إلغاء التعذيب”.

واستدل البيان بالاستخدام المبكر للبرمجيات من طرف سلطات الإمارات العربية المتحدة في عام 2016 لاستهداف المدافع الإماراتي البارز عن حقوق الإنسان أحمد منصور، الذي اعتقل في 2017 وهو الآن يقضي محكوميةً بالسجنة لمدة 10 سنوات على خلفية نشاطه الحقوقي في ظروفٍ وصفتها منظمات حقوقية بأنها غير إنسانية.

وأشارت التقارير إلى الاستخدام الواسع لهذه البرمجيات لاستهداف عشرات الألوف من أرقام الهواتف، من قبل حكومات أخرى بالمنطقة، منها سلطات البحرين والمغرب والسعودية، وتضمن ذلك استهداف عائلة الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي الذي اغتاله فريق أمني سعودي في القنصلية السعودية في إسطنبول، واستهدُفت آلاء الصديق، الناشطة الإماراتية والمديرة التنفيذية لمنظمة القسط، التي توفيت إثر حادثٍ مروري في بريطانيا في يونيو 2021، ومؤسس منظمة القسط والأمين العام لحزب التجمع الوطني يحيى عسيري.

وعارضت المنظمات مزاعم مجموعة “إن إس أو”، التي طوَّرت “بيغاسوس”، بأن برمجياتها لا تستخدم إلّا “لردع الجريمة والإرهاب” مستدلةً بما أسمته بـ “الاستهداف المُشيْن لمئات الصحفيين والناشطين”، وقالت إنّ تصريحات المجموعة باستعدادها لإجراء تحقيق في سوء الاستخدام “هي محض تصريحاتٍ لا تنفيذ فعلياً لها”.

ودعت المنظمات للإيقاف الفوري لاستخدام برمجيات المراقبة، وإلغاء تراخيص “تصدير تكنولوجيا المراقبة والعلاقات التجارية مع الدول غير الديمقراطية”، و”إجراء تحقيق مستقل ونزيه ومتسم بالشفافية في حالات المراقبة الموجَّهة”، و”الشروع في تحقيق جنائي لاحق في مقتل جمال خاشقجي”، ودعت آليات الأمم المتحدة لوضع حد “للمراقبة الموجَّهة التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان”.