تعذيب مسؤول سعودي يكشف الستار عن وحشية النظام

أخبار الحزب 29-07-2021

نشرت صحيفة أمريكية تفاصيل مروعة حول ما تعرض له المسؤول السعودي سالم المزيني، صهر المستشار السابق سعد الجبري، من تعذيبٍ وضرب وتجويع على يد السلطات السعودية.

تعرّض المزيني للضرب المتكرر على أخمص قدميه وظهره وأعضائه التناسلية، وأفاد بأنه تعرض للجلد والتجويع والضرب بقضبان حديدية والصعق بالكهرباء، وأُمِر بالزحف على أطرافه الأربعة والنباح مثل الكلب.

ورافقت تقريره الذي رفع كدعوى قضائية في المحاكم كندية صور مروعة تظهر فيها ندوبٍ على جسد المزيني نتيجة اعتداءاتٍ على يد مقربين لولي العهد محمد بن سلمان، وتزعم الإفادة الخطية أن من بين الحاضرين أثناء تعذيبه مستشار محمد بن سلمان المقرب، سعود القحطاني، وماهر مطرب، الذي كُشِف لاحقًا عن كونه قائد فريق اغتيال جمال خاشقجي في إسطنبول، وسبعة من أعضاء الفريق الآخرين.

وكما تبين أوراق المحكمة، ألقي القبض على المزيني للمرة الأولى في دبي يوم 26 سبتمبر 2017 على يد مسؤولين أمنيين إماراتيين، وأُرسِل إلى السعودية، ثم اختفى يوم 24 أغسطس 2020 بعد زيارته لمسؤول أمني سعودي رفيع المستوى، ولم يره أحد منذ ذلك الحين.

وأرسلت عبر رسالة نصية لهاتف زوجته حصة الجبري في سبتمبر 2019، ورُفعت أمام محكمة في أونتاريو خلال شهر يونيو الماضي بعد تعليمات بنشرها في حال اختفائه مرة أخرى.

وكتب المزيني ذات مرة: “مرت الأيام، وظللت أخشى سماع صوت المفاتيح وفتح الباب، لم أكن أعرف ما كان مُخَبّئًا لي، سواء كان تعذيبًا أم تصفية”، حيث يصف واقعةً أمره فيها أحد المحققين بتقبيل حذاء المحقق ثم ضربَ رأسه.

وكتب المزيني عن المباحث السعودية: “المفارقة المحزنة هي أنه لم يكن هناك جهاز آخر ساعدتُه أكثرَ من المباحث والشؤون الخاصة، وها أنا الآن رهن اعتقالهم والتعرض للتعذيب من قبلهم”.

والسفارة السعودية في واشنطن رفضت التعليق على مزاعم التعذيب التي يصفها المزيني وزوجته بعد إطلاعِها عليها، وكذلك فعلت السفارة الإماراتية.و

والمزيني انضم إلى وزارة الداخلية وأشرف على مشاريع الطيران للأمير محمد بن نايف، الذي كان حينها مسؤولًا عما سمّي بمشاريع مكافحة الإرهاب في الوزارة، قبل أن يصبح وزيرًا الداخلية ووليًا للعهد.

وجريمة المزيني، كما يتضح في وثائق المحكمة، ربما كانت زواجه من ابنة الجبري، حصة”، وأثناء ضربه هوادة، قال له مسؤولٌ سعودي: “هذا نيابةً عن سعد الجبري”، و”هذا جزاء زواجك من ابنته”، وفي بعض الأحيان، قال المحققون للمزيني وهم يضربونه: “نحن نضيف جلدات وعمليات ضرب إضافية لأن والد زوجتك ليس هنا، لذا يمكنك أن تأخذ نصيبه”.

وعلق الأمين العام لحزب التجمع الوطني يحيى عسيري على تعذيب المزيني إنّ هذه الرواية “تكشف وحشية النظام”، وأنها هذه “الوحشية تعرض لها عدد من معتقلي الرأي”، بما في ذلك الإجبار بالمشي على أربع، قائلًا إنها “مورست عدة مرات في القصر بحضور مسؤولين كبار، الشهادات تتوالى وفضائح النظام مستمرة”.

وفي ختام شهادته، يقول المزيني عن آسريه: “بكل صراحة، الكلمات الوحيدة التي يجب أن أصفهم بها أنهم المنافقون الذين أفسدوا في الأرض”.