مقرّبون من السلطات السعودية يروّجون لـ “رجل الدولة الوفي”، القاتل والمتحرش سعود القحطاني

أخبار الحزب 27-05-2021

قام مؤثرون وإعلاميون سعوديون بالتغريد بشكل مكثف مديحًا للمستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني، الذي أعفي من جميع مناصبه بعد اتهامه بالتورط في قضية اغتيال جمال خاشقجي في 2018.

وبعد قرابة سنة ونصف على صدور قرار محكمة سعودية بتبرئته من جريمة خاشقجي، رغم إفادة مختلف الجهات الدولية بتورطه المباشر فيها، وفرض الولايات المتحدة عقوبات عليه، وإغلاق حسابه على تويتر، نشرت حسابات تابعة للسلطات السعودية أو موجهة منها وسم #سعود_القحطاني، روجوا فيه لمن سمّوه بـ “رجل الدولة الوفي”.

وشارك في الحملة عدد من الأمراء والمقربين من السلطات، مثل الأمير عبد الرحمن بن مساعد، والكاتب محمد آل الشيخ، وإعلاميون آخرون بتزامن يبدو موجهًا من السلطات السعودية.

فنشر ابن مساعد مقتطفات من قصيدة كتبها القحطاني بعد أن برأه القضاء السعودي الموجّه سياسيًّا، يتحدث فيها عن أنه مستهدف، وأن خصومه يودّون “كسره”، ولكن كل ذمبه هو “الذود” عن بلاده، وأنه “على حق وطريق استقامة”، دون أن يعلق في القصيدة على ما اتهم به من المشاركة في عمليات الاغتيال ومختلف أشكال التعذيب الذي مارسها بحق النشطاء، بما في ذلك التحرش الجنسي.

وأكدت لينا الهذلول، شقيقة الناشطة لجين، أن القحطاني قام شخصيًّا بتهديد شقيقتها بالاغتصاب، وأن ما حال بينه وفعل ذلك هو تدخّل أحد السجانين، وأنه أشرف شخصيًّ على تعذيبها خلال اعتقالها.

وزعم منذر آل الشيخ الحملة الواضح أن السلطات توجهها أن غير السعوديين قد يسغربون من “مقدار محبة معالي المستشار سعود القحطاني في قلوب السعوديين”، وقال أن هذا الحب المزعوم لم يأتِ من فراغ، “بل نتيجة مواقف لا يمكن عدّها” ولم يذكر آل الشيخ أي موقفٍ منها.

ومن الجدير بالذكر أن اسم سعود القحطاني يترادف اسمه اليوم مع القمع والرقابة والتجسس على المواطنين.

وبرأت النيابة العامة السعودية مستشار الديوان الملكي السابق سعود القحطاني، ونائب رئيس الاستخبارات السعودية السابق أحمد عسيري، والقنصل السعودي في إسطنبول محمد العتيبي، من التهم الموجهة إليهم، لعدم كفاية الأدلة.

وأشار عدد من المعارضين والمراقبين ذوي الاطلاع أنه رغم قرار إقالته المعلن إلا أنه واصل عمله كمستشار لولي العهد محمد بن سلمان، وإنه لا يزال على صلة بالفريق الذي أقامه في الديوان الملكي لمراقبة الاتصالات والأمن الإلكتروني.

وسبق أن علق عضو اللجنة التأسيسية لحزب التجمع الوطني عمر بن عبدالعزيز واصفًا القحطاني بأنه “مجرم مطلوب للعدالة”، ويقف وراء “الغدر بجمال رحمه الله”، وأشار إلى دوره في توجيه الوسوم في تويتر، وقائلًا إن “محاولات تلميعه لن تجدي نفعًا”.

وقال المغرد “ناصر العربي” إنه من الإجرام الترويج” له، فهو “مجرم وقاتل”.

وفي فبراير الماضي، كشف موقع “إنتلجنس أونلاين” الفرنسي، المختص في شؤون الاستخبارات، عن محاولة القحطاني في يناير الماضي العودة إلى زمرة الحكم، وأن مجموعة من المسؤولين السعوديين أحبطتها.

وأشارت منظمة القسط لحقوق الإنسان التي تتخذ لندن مقرًّا لها في تقريرٍ نشر في شهر مارس إلى أن القحطاني يشرف مع ماهر المطرب، عضو الحرس الملكي وأحد أعضاء فريق اغتيال خاشقجي، على موقع اعتقال في قبو أحد القصور الملكية حيث أقيمت زنازين خشبية وأدوات للتعذيب، وأنه شارك مع المطرب في تعذيب الداعية سليمان الدويش المخفي قسريًّا منذ 2016.