“عكاظ” تستضيف نقاشًا بين مختصّين قانونيين حول متى “يحق” للزوج ضرب زوجته

أخبار الحزب 27-05-2021

أكد رئيس اللجنة القضائية لوقف الملك عبدالعزيز للعين العزيزية حاليًّا وعضو المجلس الأعلى للقضاء سابقًا الشيخ القاضي محمد أمين مرداد لصحيفة “عكاظ” أن الضرر الذي يلحق الزوجة من الضرب أو الركل بالقدم، “كما هو معروف شعبيًّا بـالرفس”، أمر يستحق

وأدلى مرداد تعليقه هذا في جدل استضافته الصحيفة نفسها تناقش فيه مسؤولون قضائيون حول الحالات التي “يحق” فيها للزوج أن يعتدي على زوجته بالضرب دون عقوبة.

ويأتي هذا النقاش ردت محكمة على دعوى مواطنة ضد زوجها اتهمته فيها بالاعتداء عليه وضربها، وأجاب الزوج بأنه “دفع” زوجته فقط، فقضت المحكمة بأن الضرب لا يعد مبرحًا وأنه مشمول في “ولاية التأديب”.

وعلق عضو النيابة السابق المحامي صالح مسفر الغامدي لصحيفة “عكاظ” بأن “القاعدة الشرعية تقول أن البينة على من ادعى وعلى المتضرر إثبات ما وقع عليه من ضرر”، وأن “تقدير الضرب المبرح يعود للقضاء”، وعلق مختصون آخرون بتوصيف العملية القضائية، دون الإدلاء برأي واضح حول القضية.

ووجه نشطاء وناشطات انتقادات شديدة للسلطات السعودية بأنها تتقاعس في الاستجابة لبلاغات التعنيف، متهمينها بحرمان المعتدى عليهن من الوصول إلى القضاء ومن القدرة على رفع بلاغات، وتعريضهن لخطر اشتداد التعنيف كفعل انتقامي على ما يرفع من بلاغات لم يستجب إليها، بل وتواطؤ أجهزة الشرطة مع المعتدين.

وفيما يتعلق بالعقوبة، قال مرداد إن الضرب يعاقب عليه “إذا أدى إلى ضرر جسدي فهذا يدخل في خانة الضرر المفضي إلى جروح ومفضي إلى آثار على الوجه أو آثار على الجسد”، أو يحمل ضررًا معنويًّا “كأن يضرب الزوج زوجته أمام أولادها أو أمام ناسها”، وأن حجم الضرر تقدره المحكمة وتعاقب عليه تعزيريًّا.

وصرح بأن الاستثناء هو وصول الإصابة إلى جروح وأفضى إلى صدور تقرير طبي بالضرر، “فهنا توصف الواقعة على أنها جريمة والمحكمة الجزائية هي التي تنظر فيها”، وأضاف أن أغلب هذه الحالات تنتقل إلى دعوى طلاق وخلع في أغلب الأحوال.

ويتكرر انتشار مناشدات المعنَّفات في وسائل التواصل الاجتماعي استنجادًا إما بالناس أو مباشرةً بالملك سلمان وابنه ولي العهد محمد بن سلمان، ويتكرر فيها ذكر تقاعس الجهات الحكومية أو عدم تجاوبها مع قضايا المعنفات، وقد اعتقلت السلطات السعودية سابقًا عددًا من المدافعات عن حقوق الإنسان وعرضتهن للإخفاء القسري والسجن والتعذيب بعد رفعهن طلبًا رسميًّا لإنشاء ملجأ للمعنَّفات نظرًا لما تتصف به المراكز الحكومية من أوضاع أقرب إلى أوضاع السجون.