السلطات السعودية تستدعي سفير لبنان لديها احتجاجًا على التصريحات “المهينة” لوزير الخارجية اللبناني

أخبار الحزب 27-05-2021

استدعت السلطات السعودية سفير لبنان لديها احتجاجًا على التصريحات “المهينة” لوزير خارجية بلاده، يبدو أنه يحمل فيها دول الخليج المسؤولية في صعود تنظيم الدولة الإسلامية.

يشكل هذا الحدث عثرةً جديدة في العلاقة الملتبسة بين البلدين، حيث منعت السلطات السعودية مؤخرًا توريد المنتجات الزراعية اللبنانية إلى أراضيها بدعوى منع تهريب المخدرات، وكان القرار صفعة للبنان الذي يواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية 1975-1990.

وأثار وزير الخارجية اللبناني المنتهية ولايته شربل وهبة توترات جديدة عندما أشار خلال مناظرة تلفزيونية إلى أن دول الخليج تقف وراء ظهور تنظيم داعش في العراق وسوريا، حيث أدلى بتعليقه خلال مبارزة كلامية مع ضيف سعودي في البرنامج، الذي ألقى باللوم على الرئيس اللبناني ميشال عون لـ “تسليم” بلاده إلى حزب الله.

ونددت وزارة الخارجية السعودية بشدة في بيان بتصريحات وهبة “المهينة” قائلة إنها “تتتنافى مع أبسط الأعراف الدبلوماسية”، وتأتي هذه الحادثة بعد قرابة ثلاث سنوات من احتجاز السلطات السعودية لرئيس الوزراء اللبناني حينها سعد الحريري، ووجاء في البيان الذي نشرته وكالة الانباء السعودية الرسمية أن الوزارة “استدعت السفير اللبناني للتعبير عن رفض واستنكار المملكة” لتصريحاته.

واضاف البيان أن السفير تسلم “خطاب احتجاج” رسمي.

واعتذر وهبة الثلاثاء قائلا إنه لم يقصد الإساءة إلى “الدول العربية الشقيقة”.

وفي بيان منفصل طالب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف بتقديم اعتذار رسمي من وهبة لدول الخليج عن تصريحاته “غير المقبولة”.

وفي مواجهة أزمة اقتصادية خانقة، تحركت الحكومة اللبنانية أيضًا بسرعة لتنأى بنفسها عن التصريحات التي أغضبت الرياض، التي كانت ذات يوم داعمًا ماليًا رئيسًا لبيروت.

وقال عون إن التصريحات هي “رأي شخصي” لوهبة ولا تعكس موقف الدولة، مشيدًا بالعلاقات “الأخوية” مع السعودية والخليج.

وقال رئيس الوزراء اللبناني المنتهية ولايته حسان دياب إنه طلب تفسيرًا من وهبة، مضيفا أن بلاده حريصة على الحفاظ على “أفضل العلاقات” مع السعودية والخليج.

كما انتقد سعد الحريري، رئيس الوزراء المكلف الذي يدين بمعظم ثروة عائلته للدعم السعودي، وهبة، قائلاً إن تصريحاته “لا تتفق مع الأعراف الدبلوماسية”.