نجل الداعية سليمان الدويش: رأيت ماذا يحدث عندما يصمت أهالي المعتقلين، فقررت ألا أصمت

أخبار الحزب 27-05-2021

تحدث عدد من أهالي معتقلي الرأي مع صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية حول ما شجعهم للحديث عن قضايا معتقليهم بعد أن التزموا الصمت أملًا في أن الصمت سيساعد على الإفراج عنهم.

وصرح مالك الدويش نجل الداعية المخفي قسريًّا سليمان الدويش للصحيفة أن ما دفعه للحديث رغم خطر الأعمال الانقامية هو حصول عائلة عبدالرحمن السدحان على مكالمة هاتفية معه بعد سنوات من الإخفاء القسري، نتيجة عمل أخته أريج وحديثها عن قضيته.

وقال مالك: “رأيت نتيجة الصمت، ونتيجة الكلام”، وأن الكلام وجذب الانتباه لقضية معتقل “تخيفهم”.

ونقلت منظمة القسط لحقوق الإنسان التي تتخذ لندن مقرًا لها أن الداعية تعرض للتعذيب على يد أحد كبار المسؤولين بعد اختفائه في 2016 في سجن غير رسمي أقيم في قبو أحد القصور الملكية بالرياض ويخضع لإدارة الدائرة المقربة من ولي العهد محمد بن سلمان.

ولم ترد أي أخبار عن الدويش منذ يوليو 2018.

وأخبر نجله مالك الصحيفة أنه اعتقل في 2016 بعد يوم من نشره تغريدات يُظَنّ أنه ينتقد فيها الملك سلمان ومحمد بن سلمان الذي كان نائبًا لولي العهد وقتها، بتشبيهه بالطفل.

وذكرت القسط أن الدويش احتجز في سجن غير رسمي يعتقد أنه “مخصص للمنافسين من العائلة المالكة وكبار المسؤولين”، أقيمت فيه زناين خشبية وأدوات للتعذيب، ويحتوي قرابة 150 سجينًا.

وتحدث مع الصحيفة ذوي المدافعة عن حقوق الإنسان لجين الهذلول أيضًا، إذ قال أخوها وليد الهذلول المقيم في تورنتو: “حينما أدركنا أن صمتنا لن يؤدي لنتيجة، قررنا أن نتحدث، وأعلينا صوتنا يومًا بعد يوم”.

وقالت الصحيفة أن عائلتها بقيت صامتة في البداية بعد اعتقالها أملًا في الوصول إلى حل دون الحاجة إلى اللجوء إلى الحديث العلني عن القضية، لكنهم قرروا الحديث عندما أعلمتهم لجين بما تعرضت له من تعذيب في سجن سري على يد أحد المستشارين الملكيين، وعن كون “ما أنجاها من الاغتصاب هو تدخل أحد السجانين”.

وذكرت “وول ستريت جورنال” أن أخوها وأختيها جزء من “مجموعة جديدة من النشطاء الذين يتواصلون مع الإعلام الدولي ويضغطون على الحكومات الغربية” للتأثير على قرارات السلطات السعودية، ومن هؤلاء أريج السدحان، أخت عبدالرحمن السدحان، وعبدالحكيم الدخيل، نجل الأكاديمي عبدالعزيز الدخيل الذي اعتقل بعد نشره تغريدة تعزية بوفاة الحقوقي الراحل عبدالله الحامد الذي توفي من جراء الإهمال الطبي المتعمد في السجن.

وأخبرت السدحان الصحيفة أنها قررت الحديث بعد سنة كاملة من الصمت، “بعد أن أغلقت كافة الأبواب في وجهنا، بوما استحثها للحديث كان انكشاف جريمة قتل جمال خاشجي وإعلان عائلة الهذلول لما تعرضت له لجين من تعذيب.

وتمكنت عائلتها بعد سنة من ذلك من الحصول على مكالمة هاتفية مع عبدالرحمن الذي حكم عليه هذا العام بالسجن لمدة 20 عامًا تتلوها مدة مماثلة من المنع من السفر بدعاوى متعلقة بنظام مكافحة الإرهاب، رغم أن الأدلة المستخدمة ضده اقتصرت على بضع تغريدات يزعم نشره إياها من حساب ساخر.

ودعت منظمة القسط لحقوق الإنسان للإفراج عن كافة معتقلي الرأي، وإسقاط التهم والقيود من على من أفرج عنه منهم، والإفصاح عن مصير المعتقلين المخفيين قسريًّا مثل سليمان الدويش، حيث تعد الإخفاء القسري ممارسةً ممنهجة تعتمدها السلطات السعودية في التعامل مع معتقلي الرأي.