إصلاح أم تصفيات سياسية؟ السلطات السعودية توقف قرابة مئتين شخص في جولة “مكافحة الفساد”

أخبار الحزب 27-04-2021

أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد "نزاهة" إيقاف 176 مواطنًا ومقيمًا منهم موظفون في وزارات: الدفاع، والداخلية، والحرس الوطني، والمالية، والصحة، والعدل، والشؤون البلدية والقروية والإسكان، والتعليم، والنقل، والإعلام، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والهيئة العامة للجمارك، وهيئة الهلال الأحمر، وشركة المياه الوطنية.

وأوضحت الهيئة اليوم الثلاثاء 13 أبريل 2021، قيامها بـ 971 جولة رقابية، خلال شهر شعبان 1442، وباشرت بالتحقيق مع 700 موظف في قضايا جنائية وإدارية، ما ثبت اتهام 176 منهم وأدى لإيقافهم، بتهم الرشوة، واستغلال النفوذ الوظيفي، وإساءة استخدام السلطة، والتزوير، وقالت إنّ التحقيقات والإجراءات النظامية ما زالت جارية وأنها ستحيلهم للقضاء.

ويأتي هذا في سياق جولات متوالية ابتدأتها السلطات عام 2017 تحت دعوى مكافحة الفساد، انتهت باعتقال المئات من الخصوم السياسيين من أعضاء العائلة المالكة ورجال الأعمال في مراكز اعتقال غير رسمية وتعذيب الكثير منهم لإجبارهم على "تسوية" القضايا بتقديم أصولهم للسلطات السعودية تحت إشراف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقد علق الأمين العام لحزب التجمع الوطني يحيى عسيري وقتها بأنه "في مزارع الاستبداد" يأتي الفاسد "ويعتقل عددًا من الفاسدين المنافسين له" وذلك "في ظل غياب كامل للشفافية والمساواة والرقابة الشعبية وسيادة القانون".

https://twitter.com/abo1fares/status/929818942419456000

وهذا ما يبعث الشكوك في مقاصد هذه الجولات الجديدة خصوصًا وأن القضاء السعودي يفتقر للشفافية وينقاد وراء الرغبات السياسية، حسب ما أفادت عدد من المنظمات الحقوقية.

فقد سبق وعلق عضو اللجنة التأسيسية لحزب التجمع الوطني د عبدالله العودة عن عملية مكافحة الفساد بأنها "بالكامل فاسدة إجرائيًّا، وهي نفسها واحدة من أشنع ملفات الفساد"، حيث حولت أموال التجّار والأمراء "بشكل مشبوه" ولا يُعلم أين ذهبت ولا كيف صُرِفت.

https://twitter.com/aalodah/status/1285431005050961920

علق أحد المغرّدين "محمد" مطالبًا بالإفصاح عن الأسماء لكي "يعرف الناس لماذا هم فاسدون"، وقال إن هذه الإعلانات "شعارات وهمية وزائفة" وأن على مكافحة الفساد أن تتصدى لـ "الفاسد ولي العهد أولًا".

https://twitter.com/surlkn/status/1380867401378635776

وقالت المغردة "أسيل علاء" إن حرب اليمن "أكلت جميع مدخرات البنوك السعودية حتى ارتفع الدين العام السعودية"، ولهذا السبب قامت السلطات بـ "رفع الضرائب والفواتير وسرقة رجال الأعمال تحت مسمى مكافحة الفساد".

https://twitter.com/aseelaalaa/status/1381369645890953218

ومع إعلان السلطات عن تفاصيل عدد صغير من هذه القضايا، الداخلة ضمن إطار الاختلاس الفاسد المالي، فتفاصيل أغلب القضايا وحتى اسماء المتهمين مجهولة وعملية التحقيق سرية ولا تخضع لأي رقابة مدنية وتصعب معرفة مصير من يحاكمون بموجبها.